محمد ابو زهره
1076
خاتم النبيين ( ص )
الأماكن التي نزلها ، والأدعية التي ذكرها رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم 712 - نهض رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ، وسار في الطريق إلي مكة المكرمة بعد إهلاله من ذي الحليفة بالعمرة والحج ، أي قارنا وسار في طريقه حتى نزل بذي طوي وصلي بها الصبح . ثم اغتسل ، من يومه ، ونهض إلى مكة المكرمة فدخلها من الثنية العليا التي تشرف على الحجون ، ثم سار حتى دخل المسجد الحرام واستقبل الكعبة الشريفة ، وقال : « اللهم زد بيتك هذا تشريفا وتعظيما ومهابة » . ويروي أنه كان عند رؤيته البيت الحرام يقول هذا الدعاء : « اللهم أنت السلام ومنك السلام ، حينا ربنا بالسلام ، اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة » . ولقد طاف ، ولما حاذي الحجر الأسود استلمه ، ثم أخذ عن يمينه ، وجعل البيت عن يساره ، ولما فرغ من طوافه ، جاء خلف المقام ، وقال « واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى » وصلي ركعتين ، والمقام بينه وبين البيت . فلما فرغ من صلاته ، أقبل إلي الحجر الأسود فاستلمه مرة أخرى . ثم اتجه إلي الصفا من الباب الذي يقابله ، وقرأ قوله تعالى : إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ ، فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ( البقرة ) . بعد السعي ، استمر صلى اللّه تعالى عليه وسلم ممسكا بإحرامه ، فلم يتحلل ، وفعل مثل من أفرد بالحج ، أما من تمتع بالعمرة إلي الحج ، وكان مهلا بالعمرة فقط فإنه تحلل ، واستمر متحللا ، حتى نوي الحج من بعد ذلك . استمر رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم على إحرامه ، حتى تحلل يوم النحر ، والذين كانوا معه ولم يسوقوا الهدي ، وقد أهلوا بالعمرة تحللوا بعد طوافها حتى إذا كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة أهلوا بالحج ، وصاروا في إحرام ، حتى تحللوا يوم النحر . ثم اتجه صلى اللّه تعالى عليه وسلم إلي مني ، ومعه من صحبه من المسلمين ، ومنهم من كان يلبي ، ومنهم من كان يكبر ، والنبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم لم ينه أحدا . وقد صلي عليه الصلاة والسلام بالمسلمين في مني صلاة الظهر والعصر وجمع بينهما جمع تقديم في وقت الظهر ، وقد سار من بعد ذلك إلي عرفة .